الإنعكاس بقلم سلمى ناصر
_ قفلت باب الشقة ليه! وليه بتقرب عليَّا؟.
بـ ابتسامة خب.يثة وهو بيقرب مني:
_ كلمتك بالذوق منِفعش، يبقي ناخُدها عافية !!
_ معرفتنيش يعني أنك متجوزة ؟
قعدت علي السرير، وانا بكلم "دهب" في الموبايل:
_ عشان أنا مش معتِبرة نفسي متجوزة أصلًا، وقُريب اوي هطل.ق واخلص منُه.
_ متقوليش جوزك بس، وصدقيني مش هتِحصل اي مشاكل بعد كِدا، أنا هبعُده خالص عني.
_ ولله يا يثـربّ أنا كُنت مبسوطة انِك بقيتي معانا تاني، بس واضح أن مشاكلك لِسة مخلصِتش.
_ بـمعنيُ يا دهب.
سِكتت شوية وبعدين اتكلمت بحرج:
_ أنا مش عاوزة مشاكل، أنا عاوزاكِ معانا لوحدك مِش أهلك كمان، فـ أنا رأيي حِلي مشاكلك وانا.. أنا موجودة في أي وقت، بس يعني عشان مسببلكيش دوشة وتسببيلنا احنا كمان.
جزيت علي سناني بغيظ، واتعصبت منها، يعني اي هي مِش عازواني معاهُم؟
ليه هي فاكرة نفسها مين؟ حسيت انها قللت مني فـ رديت عليها بعصبية :
_ احسـن برضو وانا مش عاوزة اعرفكوا تاني أصلًا، وزي ما عرفتكوا هعرف غيركوا.
_ هو انتي زعلتي ليه ! أنا بس بفهمك مش بمنعك تبقي وسطنا، بس مش بمشاكلك دي كُلها.
قَفلت في وشها بغضب، وكنت متعصبة بطريقة متعصبتهاش قبل كِدا، أو يِمكن حزيـنة، هو أنا ليه محدش بيعوزني في حياتُه؟ هفضل وحيدة وكُل اللي حواليا واللي بعوزهم بيختفوا مره بسببُه ومره بسبب...؟! كُنت متعصبة وزعلانة، افتكرت "فارس" أيوة لو مكانش عمل مُشكلة واتخانق كُانوا فضلوا يحبوني وفِضلت صاحبتهُم !!
_ بطلي عياط يا مـريم.
ردت "مريـم" عليه ببُكاء علي الموبايل:
_ من الصُبح مُتجاهلني، وقالت لي انها بتكرهنا وهتسيبنا، أنا معملتهاش حاجة يا فارس.
اتنهد وهو بيهديها:
للدكتورة، وكُل اللي هي فيه دا احنا عارفينُه وسِمعناه من الدكتورة امبارح، ما انتي كُنتي قاعدة وسامعة.
مسحت دموعها وهي بتقوله بجدية:
_ اسِمع يا فـارس احنا مش لازم نستني عليها اكتر مِن كِدا ونِفضل مخبيين عليها، لازم تتحجز في المُستشفي وتتعالج زي ما الدكتورة قالت، انـا بقيت حاسة أنِ عايشة مع حد تاني غير يـثربّ !
بقيت بخاف منها ومن طريقة تفكيرها ودماغها دلوقتي تخـيل !